رفيق العجم

68

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الإيمان . وإذا كان الفرع ذابلا ذاويا دلّ على ضعف الأصل ، وإنه لا يثبت عند الموت . وعمل البدن عنوان إيمان القلب . والأعمال التي هي فروع الإيمان هي : تجنّب المحارم وإداء الفرائض ، وهما قسمان : أحدهما بينك وبين اللّه تعالى ، مثل الصوم والصلاة والحجّ والزكاة واجتناب شرب الشراب والعفّة عن الحرام . والآخر بينك وبين الخلق وهو العدل في الرعية والكفّ عن الظلم . والأصل في ذلك أن تعمل فيما بينك وبين الخالق تعالى من طاعة أمره والازدجار بزجره ، وما تختار أن يعمله عبيدك في حقك . وأن تعمل فيما بينك وبين الناس ما تؤثر أن يعمل معك من سواك إذا كان غيرك السلطان وكنت من رعيته . ( تب ، 107 ، 3 ) إصلاح - خلافة اللّه على الخلق إصلاح الخلق . ولن يقدر على إصلاح أهل الدنيا من لا يقدر على إصلاح أهل بلده ؛ ولن يقدر على إصلاح أهل البلد من لا يقدر على إصلاح أهل منزله ؛ ولا يقدر على إصلاح أهل منزله من لا يقدر على إصلاح نفسه ؛ ومن يقدر على إصلاح نفسه فينبغي أن تقع البداية بإصلاح القلب وسياسة النفس ؛ ومن لم يصلح نفسه وطمع في إصلاح غيره كان مغرورا كما قال اللّه تعالى : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ( البقرة : 44 ) . ( مظ ، 198 ، 24 ) أصناف الطالبين - أصناف الطالبين عندي في أربع فرق : 1 - المتكلّمون : وهم يدّعون أنهم أهل الرأي والنظر ؛ 2 - الباطنية : وهم يزعمون أنهم أصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من الإمام المعصوم ؛ 3 - الفلاسفة : وهم يزعمون أنهم أهل المنطق والبرهان ؛ 4 - الصوفية : وهم يدّعون أنهم خواص الحضرة وأهل المشاهدة والمكاشفة ، فقلت في نفسي : الحقّ لا يعدو هذه الأصناف الأربعة ، فهؤلاء هم السالكون سبل طلب الحقّ . ( ضل ، 89 ، 3 ) أصول - الأصول : وهي أربعة كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه عليه السلام وإجماع الأمة وآثار الصحابة . والإجماع أصل من حيث إنه يدلّ على السنّة فهو أصل في الدرجة الثالثة . وكذا الأثر فإنه أيضا يدلّ على السنّة . لأن الصحابة رضي اللّه عنهم قد شاهدوا الوحي والتنزيل وأدركوا بقرائن الأحوال ما غاب من غيرهم عيانه وربما لا تحيط العبارات بما أدرك بالقرائن . ( ح 1 ، 16 ، 24 ) - الأصول تنقسم إلى ما يعلّل ، وإلى ما لا يعلّل . ومع الاتفاق على صحة تعليل حكم الأصل ، اتّفقوا على صحّة هذا الانقسام . فيحتمل أن لا يكون الأصل معلّلا ؛ وإن كان معلّلا : احتمل أن لا يكون معلّلا بهذا الوصف المذكور . فلا بدّ من دليل يميّز هذا الوصف عن سائر الأوصاف الموجودة